Print Friendly – Covid-19 Wave 1

يتم إنشاء الرسوم البيانية في الوقت الفعلي ، لذا يرجى تحملها حتى يتم تحميلها بالكامل ثم النقر فوق الزر طباعة في نهاية الصفحة.

توقُّع ازدياد مشاكل العدالة؛ نحتاج إلى استجابة موجَّهة للحفاظ على العدالة

القلق يُساوِر قادة الفكر في قطاع العدالة بسبب موجة من المشاكل القانونية التي تلوحُ في الأفق. فإنَّهم يتوقّعون زيادةً في مشاكل العدالة.

قد يؤدّي ذلك إلى اضطرابٍ مدني في بعض البلدان.

من غير المرجّح أن ينجح نموذج العمل الاعتياديحيث تقوم المحاكم والشرطة بإنفاذ القوانين، وتتوفّر الخدمات القانونية للقلّة.

قدّمَ قادة الفكر إرشادات واضحة حول كيفية استجابة المحاكم ووزراء العدل والسياسيين من أجل تحقيق العدالة بطريقة آمنة وفعّالة.

إنَّ عدم القدرة على الاستجابة بطريقة سريعة وفعّالة لشواغل المواطنين العاديين سيؤدّي إلى تعزيز الفكرة السائدة بأنَّ نظام العدالة يُحابي الأشخاص الأثرياء وذوي العلاقات الجيّدة.

نحتاج إلى بيانات لتوجيه الاستجابة

ندعوكم إلى استكشاف وجهات نظر قادة الفكر في بلدكم

كخطوة أولى ، سألنا قادة الفكر في البلدان حيث نعمل على وجهات نظرهم حول تأثير فيروس كورونا على العدالة.
وشارك مائتان وواحد وسبعون زعيماً من أكثر من 20 دولة في هذا الحوار من خلال استبيان عبر الإنترنت.

يتمتّع المُستطلَعون بخبرة واسعة. يملك ثمانيةٌ وستّون في المئة أكثر من 10 سنوات من الخبرة المهنية، ويملك 18 في المئة أكثر من 6 سنوات من الخبرة، كما أنَّ ستّةً وعشرين في المئة هم محامون، و19 في المئة يعملون في منظّمات غير حكومية، و13 في المئة هم قضاة أو مدّعون عامّون، و9 في المئة أكاديميون و8 في المئة مُبتكِرون في مجال العدالة.
تسمح لكم الرسوم البيانية التفاعلية أدناه باستكشاف وجهات النظر التفصيلية لهؤلاء القادة في كلّ بلد على حدة.

الاستجابة الفورية

سألنا بدايةً ما الذي فعلته مؤسّسات العدالة للتكيُّف مع التحدّي المتمثّل بفيروس كورونا. تمّ إغلاق المؤسّسات التي تُعنى بالقضاء والعدالة في بلدان كثيرة (أيّار/مايو 2020). واعتُمِدَت حلول التداول بالفيديو على نطاقٍ واسع، كما تمّ تغيير القواعد الإجرائية من خلال قوانين الطوارئ.

حاليًا، تلجأ معظم نُظُم العدالة إلى تطبيق التكنولوجيا على النماذج نفسها التي يصعُب الوصول إليها، بدلًا من إعادة النظر في نموذج العدالة بكامله. ويتمثّل جزءٌ من المشكلة في الأنظمة الصارمة جدًا التي تحكُم نُظُم العدالة.

مشاكل العدالة المتوقّعة وأثرها

إنَّ الأبحاث التي أُجرِيَت قبل الجائحة حول الاحتياجات في مجال العدالة تُشير إلى أنَّ أبرز خمس فئات من مشاكل العدالة هي: الأراضي، والخلافات الأُسَرية، والجرائم، والخلافات المتعلّقة بالعمل، والنزاعات بين الجيران.

الزيادة في عدد النزاعات والخلافات

يتوقّع قادة الفكر زيادةً في الخلافات المتّصلة مباشرةً بالركود الاقتصادي العالمي، بما في ذلك المشاكل في قطاع الاعمال والديون وخلافات التوظيف. ويتوقّعون أيضًا أن تؤدّي الأزمة الاقتصادية والتدابير المتّخذة للحفاظ على الصحّة العامّة إلى ضغط شديد على الأُسَر والمجتمعات، وبالتالي إلى زيادة كبيرة في الخلافات الأُسَرية والعنف الأُسَري. ومن المتوقّع أن تزداد أيضًا على مستوى العالم أنواع أخرى من الخلافات، بما في ذلك المشاكل المتعلّقة بالرفاه (أو الوصول إلى الرفاه) والفواتير الصحّية والتأمين والضرائب والإسكان.

ستكون الفئات الضعيفة أكثر المتضرّرين من الأزمة. لذلك، ينبغي توجيه التدخّلات الرامية إلى زيادة الوصول إلى العدالة بحيث تُركِّز على معالجة احتياجات هذه المجموعة بالتحديد.

وبالنسبة إلى تأثير الجائحة على الجريمة، فإنَّ الاختلاف بين المناطق ملحوظٌ جدًا. من المتوقّع حدوث زيادة طفيفة أو حتّى انخفاض بسيط في أوروبا والدول الأخرى ذات الدخل المرتفع والمتوسّط. ومن المتوقّع حدوث زيادة حادّة في الجريمة في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسّطة الدخل (ولا سيّما في أفريقيا جنوب الصحراء). 

كذلك، أشارَ بعض قادة الفكر إلى ما يلي:
  • التحدّيات التي يواجهها الفقراء والنساء والأطفال والأشخاص الذين يُعانون من مشاكل في الصحّة النفسية والتي تفاقمت بسبب الديون الناجمة عن التدابير المتّخذة لمواجهة فيروس كورونا
  • حالات الصرف غير القانوني وعدم تسديد الأجور
  • الجرائم الكبرى في المناطق العسكرية
  • الأزمة الاقتصادية الحادّة (التضخُّم) في لبنان وسوريا. سيؤدّي التضخّم والتكاليف المرتفعة إلى زيادةٍ في الجريمة
  • تطبيق التدابير المتعلّقة بفيروس كورونا بشكل غير لائق/باستخدام العنف

الخطر الرئيسي الذي أتصوّره هو اختلال التوازن بين مطالب العدالة للمجتمع من جهة وقدرة المؤسّسات القضائية على تلبية هذا الطلب من جهة أخرى.

من المرجّح أن تُواجِه المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة مزيدًا من المشاكل القانونية أيضًا

من المتوقّع حدوث حالات من الإفلاس، ونزاعات متّصلة بالديون، فضلًا عن النزاعات مع الموظّفين والمورّدين.

مربّع تتوفّر مجموعةٌ من المعطيات حول توزُّع المشاكل القانونية. بالاستناد إلى قاعدة البيانات الخاصّة بمعهد لاهاي للابتكار القانوني حول الاحتياجات في مجال العدالة من حوالي 20 بلدًا، أصبحنا نعلم أنَّ من بين أخطر المشاكل القانونية:
  • 10٪ هي خلافات في العمل
  • 9٪ هي نزاعات أُسَرية
  • 7٪ هي نزاعات مرتبطة بالديون
  • 3٪ هي مشاكل مرتبطة بالعنف الأُسَري

نعلم أيضًا أنَّ حوالي 53٪ من أصل إجمالي عدد الراشدين في العالم (5.5 مليار) يُبلّغون عن مشكلة قانونية واحدة أو أكثر كلّ 4 سنوات. من هنا، نرى أنَّ العالم يشهد كلّ سنة قرابة مليار مشكلة قانونية كبيرة.

وقال قادة العدالة إنَّ المشاكل المتعلّقة بالتوظيف والأُسرة والديون والعنف الأُسَري ستزداد بشكل ملحوظ. سوف نتوقّع ما قد يحدُث في سيناريوهَيْن – زيادة المشاكل بنسبة 10% و25٪. يحتوي الجدول أدناه على الطلب العالمي الإضافي المتوقّع في مجال العدالة نتيجة الجائحة. وتجدرُ الإشارة إلى أنَّ الأرقام تستند إلى عدّة افتراضات، وينبغي النظر فيها بدقّة.

المشكلة
السيناريو 1 – زيادة بنسبة 10% (لكلّ مليون نسمة)
السيناريو 2 – زيادة بنسبة 25% (لكلّ مليون نسمة)
في العمل
1,747
4,367
في الأُسرة
1,518
3,794
ديون
1,322
3,306
عنف أُسَري
458
1,145

التأثير على الأفراد والمجتمعات كبير؛ من الممكن أن نشهد اندلاعًا للعنف

ستؤدّي المشاكل المتعلّقة بـفيروس كورونا إلى خسارة الوظائف والدخل؛ وقد بدأ حصول ذلك في البلدان التي لديها سوق عمل غير رسمي كبير أو التي تُعاني من ضعف تشريعات حماية العمالة. كذلك، بدأت حياة الناس تتأثّر بإغلاق الأعمال والأمراض المرتبطة بالضغط النفسي واختلال العلاقات الأُسَرية. في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، يتوقّع أكثر من 60٪ من المُستطلَعين ظهور العنف نتيجةً للموجة الجديدة من مشاكل العدالة.

النتائج المتوقّعة: فجوة آخذة في التوسّع في مجال العدالة

أخشى ألّا تكون إدارة العدالة استباقيةً بما يكفي للتعامل بالشكل المناسب مع التغييرات السريعة. فالمحاكم متأخّرة منذ 8 أسابيع. ولنُقارن ذلك مع التحوّل السريع إلى التدريس عبر الإنترنت في قطاع التعليم.

  • لم يكُن المُستطلَعون متفائلين حيال كيفية التصدّي لهذه الزيادة الإضافية في مشاكل العدالة
  • 70% يتوقّعون أن تتفاقم المشاكل أكثر فأكثر
  • من المتوقّع أن يزداد التوجُّه إلى حلّ المشاكل بين الأطراف
  • من المتوقّع أن تكون الحلول أقلّ إنصافًا وأكثر بطئًا. ستؤدّي الزيادة الكبيرة في عدد النزاعات، إلى جانب أوجه القصور الناجمة عن فيروس كورونا، إلى تأخيرات إضافية كبيرة، ولا سيّما في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسّطة الدخل. باختصار، سوف تتَّسع الفجوة في مجال العدالة
أبدى عددٌ من قادة الفكر ردودًا انفعالية أو عبّروا عن قلقٍ شديد:

كارثة.
...
إنَّ الزيادة في جداول الدعاوى في المحاكم تشكّل عائقًا أمام الوصول إلى العدالة.
...
[تحقيق العدالة] يعتمد على هوية الجهة المستفيدة في الجانب الآخر.
...
المحاكم لا تستوعب القضايا العاجلة (مثل الطرد التعسّفي؛ العنف الأُسَري).

الآراء حول العلاجات اللازمة

من المتوقّع أن تُقدِّم التدخّلات المبكرة وغير الرسمية نوعًا من المساعدة

  • يرى قادة العدالة أنَّ التدابير الوقائية والتدخّلات غير الرسمية، بما في ذلك المعلومات والمشورة القانونية، والتفاوض المُيسَّر، والوساطة، هي الطرق الأكثر فعّالية لمساعدة الناس للحؤول دون الموجة الحالية من المشاكل القانونية ومعالجتها.
  •  
  • شعرَ قادة العدالة بغالبيتهم، من مختلف مستويات الدخل، بضرورة زيادة هذه التدخّلات.
  • رأوا على نطاق واسع أنَّ التدخّلات الرسمية التي تقدّمها المحاكم عادةً (“العقوبات“) أقلّ فعّالية في ظلّ تفشّي فيروس كورونا.
  • قد يرجع ذلك جزئيًا إلى أنَّ العديد من مؤسّسات العدالة الرسمية التي تُعنى عادةً بالبتّ بالقضايا وإصدار العقوبات قد أُغلِقَت أو تعمل بقدرة محدودة جدًا.

يُعتقَد أنَّ نمطًا تفصيليًا من التدخّلات من شأنه أن يحقّق السلام والعدالة

عندما سألنا عن التدخّلات بالتفصيل، لمسنا شكًّا كبيرًا بين قادة العدالة من مختلف المناطق ومستويات الدخل حول الحاجة إلى التدخّلات العقابية في هذه المرحلة.

واعتبروا أنَّ التدخّلات البنّاءة وغير الرسمية مثل الاحترام، وصياغة الحلول، والاستصلاح هي حلول أكثر أهمية لمعالجة المشاكل الحالية للناس.
كذلك، شدَّدَ ثلثا المُستطلَعين على أهمية رصد النتائج (“التحسين”). وهذا يُشير إلى أنَّه في ظلّ هذه الفترة الحافلة بعدم اليقين والتغيير، فإنَّ ضمان جودة واستمرارية التدخّلات التي تمنع وتعالج المشاكل هي أولوية قصوى بالنسبة إلى الكثير من القادة في قطاع العدالة.

الآراء حول نماذج تقديم الخدمات

[أتوقّع] معرفة ما ينجح/لا ينجح من حيث التعاون عبر الإنترنت وتطوير إجراءات جديدة ومُحسَّنة (غير رسمية ورقمية).

ستشهد المحاكم أو الخدمات المجتمعية طلبًا عاليًا

  • ما زالَت تُعطى الأهمية لإجراءات المحاكم السريعة والخدمات القانونية من قِبَل المحامين.
  • ولكنْ، ثمّة اهتمام أكبر بإعطاء الأولوية للعدالة المجتمعية ونماذج تقديم الخدمات الأخرى غير التقليدية، مثل التطبيقات القانونية ونقاط الخدمة الشاملة عبر الإنترنت والشرطة المجتمعية.
  • ربّما السبب في ذلك هو أنَّ الطابع المحلّي و/أو الافتراضي لهذه النماذج يجعلُها في متناول عدد أكبر من الأشخاص خلال فترة الإغلاق والتباعد الاجتماعي.
  • إنَّ غياب التأييد لسياسات عدم التسامح أو الرفض المطلق قد يُعزى إلى زيادة اكتظاظ السجون التي ثبت أنَّها عُرضة بشكل خاصّ لتفشّي فيروس كورونا.

الحدّ من الاعتماد على النظام الرسمي وزيادة الاعتماد على استراتيجيات العدالة التي يقودها المجتمع.

  • يرى قادة العدالة من البلدان ذات الدخل المنخفض أنَّ التطبيقات التي تحدّ من العنف والاحتيال هي أولوية قصوى، في حين يرى نظراؤهم في البلدان ذات الدخل الأعلى أنَّها غير مهمّة نسبيًا.
  • قد يُعزى ذلك إلى أنَّ حماية الناس من العنف تُشكِّل مصدر قلق أكبر في البلدان ذات الدخل المنخفض.
  • يزداد دعم المحاكم ذات الإجراءات السريعة مع ارتفاع مستوى الدخل. في البلدان ذات الدخل المنخفض، من غير المتوقّع أن ينجح التداول عبر الفيديو، وقد يتعذّر الوصول إلى المحاكم في جميع الأحوال.

الآراء حول التغيير اللازم في النظام

يُطلب من قادة العدالة الاستجابة بشكل استباقي

في تقرير صادر مؤخّرًا، أوصَت فرقة العمل المعنيّة بالعدالة بمجموعة من الأولويات لقادة العدالة من أجل الاستجابة للتحدّيات المتّصلة بـفيروس كورونا.
طلبنا من قادة الفكر أن يختاروا من بين هذه الأولويات.
يختلف الترتيب بحسب المنطقة ومستوى الدخل والبلد، لكنَّنا نرى أنَّ العناصر الرئيسية هي:

  • حماية القوى العاملة في مجال العدالة
  • زيادة الابتكار والعمل الذكي
  • إنفاذ تدابير الطوارئ بإنصاف

تتمثّل [الأولوية في] إنشاء إجراءات جديدة تلعب دورًا أكثر إيجابية في معالجة المشاكل القانونية." "تحقيق العدالة بشكل مبتكر من خلال الأفكار الرائدة غير التقليدية." "يكمُن التحدّي في إنشاء نظام يوازن بين الخدمة الجيّدة والحماية. وهذا يعني إعادة النظر في المساحات والإجراءات وطرق العمل.

يُشير قادة الفكر في جميع أنحاء العالم إلى ضرورة زيادة الابتكار والعمل الذكي، باعتبارها أهمّ استراتيجية لمواجهة التحدّيات التي أحدثتها جائحة فيروس كورونا في قطاع العدالة.

يكمُن التحدّي في كيفية التكيّف، وكيف نُقدِّم للناس ما يحتاجون إليه في اقتصادٍ مثل اقتصادنا. يؤدّي ذلك إلى إتاحة الفرصة أخيرًا لنقل الممارسة القانونية إلى العصر الرقمي. ولكنْ، كيف نُوازِن ذلك مع حقيقة وجود معظم سكّاننا في المناطق الريفية حيث لا تتوفّر الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر. وثمّة الكثيرون من كبار السنّ الذين يحاولون الكفاح من أجل حقّهم في قطعة أرض يعرفون أنَّها ملكهم. ربّما من خلال تطبيق التكنولوجيا حيثما أمكن، نستطيع الحدّ من القضايا المتراكمة، بحيث لا يُضطرّ أيّ شخص إلى المرور بهذه التجربة في مثل هذا العمر.

في البلدان ذات الدخل المنخفض، حيث تُعتبَر مؤسّسات القانون والنظام أكثر ضعفًا، يُشير قادة العدالة إلى ضرورة حماية الناس من العنف كأولوية بالقدر نفسه من الأهمية.

في أميركا اللاتينية، حيث يُعَدّ التفاوت في المداخيل من بين أعلى المعدّلات في العالم، يُشير قادة العدالة إلى ضرورة إنفاذ تدابير الطوارئ بشكل عادل، باعتبارها الأولوية القصوى.

وفي أوروبا، حيث تقلّ المخاوف المتعلّقة بالسلامة عنها في المناطق الأخرى، وتتوفّر خدمات العدالة بشكلٍ أكثر تكافؤًا لمختلف شرائح المجتمع، يُشار إلى ضرورة حماية القوى العاملة في مجال العدالة، والاستعداد لمراحل احتواء المرض في المستقبل، باعتبارها أكثر أهمية من أجزاء أخرى من العالم نسبيًا.

تشمل الأولويات الأخرى المذكورة:

  • المعلومات التي يمكن الوصول إليها بسهولة عبر الإنترنت
  • الإجراءات المتاحة لمعالجة مشاكل محدّدة متعلّقة بفيروس كورونا
  • الوصول إلى خدمات قانونية مجانية أو أقلّ كلفة
  • منع المشاكل من خلال القواعد الوقائية والسبل البديلة لحلّ النزاعات
  • التركيز على الفئات الضعيفة، مثل النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقات والفقراء والعاملين في مجال الجنس
  • تعزيز التماسك الاجتماعي

إنَّ جائحة فيروس كورونا والقيود الناجمة عنها لا تطرح التحدّيات فحسب، بل تُتيح الفُرَص أيضًا. فقد آنَ الأوان:

لنُثبت قيمة العدالة ونظام العدالة.

ليُدعم العاملون في مجال العدالة عن طريق التحفيز والأدوات اللازمة ليكونوا قادرين على دعم الناس للوصول إلى العدالة.

لقبول تقنيات مثل مؤتمرات الفيديو والإيداع الإلكتروني والهوية الرقمية إلخ بشكل أسرع. ومع ذلك، يمكن أن يؤدّي ذلك إلى تفاوتٍ بين الأشخاص الذين يُجيدون استعمال الوسائل الرقمية وأولئك الذين لا يُجيدونها.

يوصي قادة الفكر بالمرونة في تنظيم الإجراءات من أجل تمكين الابتكار

طلبنا أيضًا من قادة الفكر التفكير في عدد من الخيارات لتحسين النظام عن طريق تسهيل التدخّلات الفعّالة وخدمات العدالة على نطاقٍ واسع.

  • في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسّط، يرى قادة الفكر أنَّ الإطار القانوني الذي يسمح بالتكيّف التكنولوجي والإجرائي في المحاكم هو أولوية قصوى لتمكين نظام العدالة من التكيُّف مع أزمة فيروس كورونا.
  • هناك أيضًا اهتمام كبير في تطوير وتنفيذ نماذج وخدمات مبتكرة لتحقيق العدالة.
  • في غياب المحاكم التي تحقّق العدالة عادةً، يُشار إلى الطرق الجديدة لتلبية احتياجات العدالة للناس على نطاقٍ واسع باعتبارها حاجة ماسّة.

كذلك، ذُكِرَت النماذج المالية والإصلاحات الهيكلية كأولويات

في البلدان ذات الدخل المرتفع، تُعَدّ النماذج المالية الجديدة والأكثر استدامة أولويةً. لم تُعطَ أهمية كبيرة للإصلاحات الهيكلية الأكثر طموحًا، مثل إعادة النظر في الأدوار والمسؤوليات بين منظّمات قطاع العدالة والتعاون بين القطاعَيْن العام والخاصّ من حيث الاستثمار. ويبدو أنَّ قادة الفكر من مختلف مستويات الدخل يعتبرون أنَّ التكيّفات العملية لنظام العدالة هي أكثر أهمية من إعادة التنظيم المبتكر للعلاقات والمسؤوليات في القطاع في الوقت الراهن.

الآراء حول قدرات قادة العدالة للتأقلم مع التحدّيات

الرضا عن الاستجابة حتّى الآن ليس مرتفعًا

31 في المئة من قادة الفكر راضون (جدًا) عن استجابة قطاع العدالة للأزمة. 45 في المئة غير راضين (إطلاقًا)، والربع لديهم رأي محايد. في منطقة أميركا اللاتينية، كانَ رأي قادة العدالة في استجابة النظام لهذه الأزمة أفضل قليلاً من مناطق أخرى (نصفهم راضون تقريبًا، والثلث غير راضين).

قد يحتاج قادة العدالة إلى الاستثمار في المهارات والعلاقات وآليات التنسيق

أخيرًا، سألنا أيضًا ما إذا كان قادة العدالة في البلد يمتلكون المهارات والعلاقات وآليات التنسيق اللازمة للاستجابة بفعّالية لأزمة فيروس كورونا.

13 في المئة عارضوا ذلك بشدّة، و36 في المئة عارضوا أيضًا.
حوالي رُبع المُستطلَعين كانوا متردّدين بشأن مدى قدرة قادتهم.
ربّما ما زالَت أزمة فيروس كورونا حديثة العهد بحيث لم يتسنَّ للخبراء بعد إجراء تقييم لأداء وقدرات قادتهم في مجال العدالة.

القيادة السياسية [مطلوبة] لتكييف المؤسّسات والعمليات الحالية مع احتياجات الأشخاص الذين يرغبون في حلّ النزاعات بسرعة وفعّالية

ملخّص النتائج والتبعات

بناءً على هذه الآراء من قادة الفكر، من المتوقّع أن تزداد فجوة العدالة.

سيكون تأثير مشاكل العدالة كبيرًا، حيث يشكّل العنف خطرًا بارزًا في عددٍ من البلدان.

سوف يتعيّن على المحاكم والشرطة وغيرها من خدمات العدالة تكييف خدماتها، مع التركيز على التدخّلات الأكثر قدرة على معالجة أو منع الموجة الإضافية من مشاكل العدالة.

إنَّ الاكتفاء بإصدار القرارات وفرض العقوبات هو نموذجٌ غير ناجح على الأرجح.

يقتضي الوضع القائم اعتماد سلسلة من التدخّلات المتاحة والمتنوّعة، التي تُقدَّم محلّيًا أو عبر الإنترنت أو في المجتمعات.

يُعتبَر تطوير النماذج المبتكرة هو السبيل الرئيسي للمضيّ قدمًا.

في ضوء الحجم الهائل للتحدّيات التي تلوح في الأفق، ليس مستغربًا أن يؤمن قادة العدالة بأهمية الاستفادة من المهارات والعلاقات وآليات التنسيق الجديدة.

[printfriendly]

Covid19 Wave 2- Solutions and Interventions

تحقيق العدالة في خلال أزمة فيروس كوفيد-19: الحلول والتدخلات

ندعوكم لاستكشاف آراء قادة الفكر من حول العالم

ما أشكال التدخلات الوقائية والبنّاءة وغير الرسمية الضرورية في خلال أزمة فيروس كوفيد-19؟ وما النماذج الأكثر فعالية لتحقيق العدالة المجتمعية؟ وما أنواع التغيير النظامي التي تستوجبها بشكل ملحّ هذه الظروف غير المشهود لها؟

في إطار استقصاء متابعة يتناول موضوع تحقيق العدالة في خلال فترة فيروس كوفيد-19، شاركنا 85 قائد فكرٍ آراءه في هذه الأسئلة. ويأتي هؤلاء القادة بشكل أساسي من أوغندا (22 في المئة)، وبلغاريا (16 في المئة)، وهولندا (13 في المئة)، وسوريا (11 في المئة). وينتمي أكثر من نصفهم إلى فئة المحامين أو القضاة أو المدّعين العامّين، وفي جعبتهم خبرة في قطاع العدل تفوق العشر سنوات.

ومع أنّ نتائج الاستقصاء ليست بتمثيلية، فهي تعطي فكرة عن المجال الذي سيستهدفه هؤلاء القادة المبدعون من أجل تحقيق العدالة في خلال الأشهر والسنوات القادمة. فهم يرحّبون أكثر فأكثر بتوسيع نطاق دور القضاة لتسهيل الحوار والإشراف على الحلول المنصفة. ويتّخذون كمجموعة موقفاً إيجابياً لناحية القيام بمفاوضات موجَّهة كخطوة أولى في الإجراءات، وإجراء الحوار الساعي إلى حلّ المشاكل في المحاكم، واعتماد التدابير الإصلاحية التي تفرضها المحاكم لمعالجة الأضرار. وهم يميلون أيضاً إلى الاعتقاد أنّ للمحاكم المحلية والإقليمية والخفارة المجتمعية القدرة الأكبر على تحقيق العدالة المجتمعية بالمستوى المناسب في خلال الظروف الحالية.

0
Thought leaders participated, coming from:
*hover for details
  • Uganda (22%)
  • Bulgaria (16%)
  • The Netherlands (13%)
  • Syria (11%)
  • Other (38%)
0%
have over ten years of experience in the justice sector

ولتحسين قدرات الإجراءات والتقنيات القائمة، أظهر قادة الفكر ذروة تفاؤلهم بشأن جلسات الاستماع عبر الفيديو، وتكنولوجيا الأجهزة النقالة والمنصّات عبر الإنترنت. وعلى الأرجح أن تبرز حاجةٌ إلى القوانين الإجرائية والاستثمار أكثر في مجال البحث والتطوير بهدف إتاحة التأقلم الإبداعي مع أزمة فيروس كوفيد-19 وتعزيز فرص إتاحة القضاء.

بشكل عام، نعتبر أنّ قادة الفكر الذين شاركوا في الاستقصاء متفائلون إزاء تحقيق العدالة المتمحورة حول الأشخاص لأغلبية السكّان في بلدانهم على الرغم من التحدّيات الكبيرة التي تلوح في الأفق.

1 

التدخلات الوقائية، والبنّاءة، وغير الرسمية

في أوّل استقصاء حول تحقيق العدالة في خلال أزمة فيروس كوفيد-19، أتت آراء قادة الفكر واضحة بأنّ للتدخلات الوقائية، والبنّاءة، وغير الرسمية القدرة الأكبر على حلّ مشاكل الشعب الحالية المرتبطة بالعدالة. وقد تبيّن أنّ فرض العقاب والقصاص أقلّ فعالية في خلال أزمة فيروس كوفيد-19.

لقد طلبنا من القادة الخمسة والثمانين المقدَّمين أعلاه أن يسخوا بمعرفتهم ويستعرضوا رأيهم في تدخلات محدّدة. وتصف الأقسامُ اللاحقة أكثرَ الطرق التي يعتبرونها واعدةً للتوصّل إلى الحلول والتي تندرج في أربع مراحل أساسية لأيّ إجراء قضائي بنّاء: الاجتماع، والاحترام، وبلورة الحلول، والإصلاح.

الاجتماع

إنشاء قناة تواصل بين الأطراف

Click here to load the graph.
It is being generated in real time. So, please bear with us.

أشار أكثر من نصف القادة المشاركين في الاستقصاء إلى الاحتمال أو الاحتمال الكبير في أن تساعد كلُّ التدخلات المقدَّمة على إنشاء قناة تواصل بين الأطراف. وقد أبدَوا قناعةً فائقة بتحويل التفاوض الموجَّه (القاضي بتحديد مسائل النزاع المتبقية وحلّها وتوضيح مفهومها) إلى إجراء اعتيادي قبل إصدار قرار قضائي وبدعوة الأطراف (بمن فيهم المحامون) إلى المشاركة في حوار بقيادة قضائية كخطوة أولى في الإجراءات المدنية والإدارية.

أمّا التدخل الذي لقيَ أقلّ مستوى من الشعبية فهو دعوة الأطراف (بمن فيهم المحامون والمدّعون العامّون والضحايا) إلى المشاركة في حوار بقيادة قضائية كخطوة أولى في الإجراءات الجنائية.

وتشير هذه النتائج والأفكار الإضافية المقدَّمة إلى أنّ قادة الفكر يرون قيمةً واضحة في جمع الأطراف معاً للنقاش كإجراء اعتيادي في المسائل المدنية. وعندما يتعلّق الأمر بالمسائل الجنائية، يراودهم الشكّ حيال مدى ملاءمة هذه المقاربة. وقد تطرّقت مجموعةٌ من الخبراء أيضاً إلى مدى أهمية جلسات الحوار التي تفرضها المحكمة أو تشرف عليها، معتبرةً أنّها “تجمع بين الإلزام والتعاون” وتشجّع الأطراف على أخذ الإجراء بجدّية أكبر.

الاحترام

مساعدة الأطراف على أخذ أحدها الآخر على محمل الجدّ كبشر

Click here to load the graph.
It is being generated in real time. So, please bear with us.

أشار أكثر من نصف القادة المشاركين في الاستقصاء إلى الاحتمال أو الاحتمال الكبير في أن تساعد كلُّ التدخلات المقدَّمة الأطرافَ على أخذ أحدها الآخر على محمل الجدّ كبشر واحترام أحدها الآخر. غير أنّ الاستثناء الوحيد شكّل منصّات الخدمات الموحّدة عبر الإنترنت، التي اعتُبرت أقلّ قيمة.

وقد اعتُبرت الوساطة التيسيرية، والإجراء القضائي الإصلاحي، والمفاوضة أكثر التدخلات الواعدة. وتُظهر هذه النتائج أنّ قادة الفكر يثقون في الإجراءات التي تشمل الحوار بالحضور الشخصي المباشر لتسهيل الاحترام وتعزيزه بين الأطراف أكثر مما يثقون في المنصّات عبر الإنترنت. وتُعَدّ هذه النتائج لافتةً نظراً إلى ظروف أزمة فيروس كوفيد-19، التي باتت بسببها المنصّات عبر الإنترنت أكثر توافراً.

بلورة الحلول

استكشاف الحلول الممكنة لتلبية احتياجات الأطراف ومصالحها

Click here to load the graph.
It is being generated in real time. So, please bear with us.

أتت آراء قادة الفكر بشأن الاحتمال الكبير في أن تساعد التدخلات الأطرافَ على بلورة الحلول شبيهةً بعض الشيء بآرائهم حيال الاحتمال الكبير في أن تساعد التدخلات على تسهيل الاحترام وتعزيزه.

ومجدداً، أشار أكثر من نصف القادة المشاركين في الاستقصاء إلى الاحتمال أو الاحتمال الكبير في أن تساعد كلُّ التدخلات المقدَّمة على بلورة الحلول، باستثناء منصّات الخدمات الموحّدة عبر الإنترنت. ومن جديد، اعتُبرت الوساطة التيسيرية والإجراء القضائي الإصلاحي التدخلات الأكثر تفضيلاً. وفي هذين الإجراءين كليهما، يتمّ تشجيع الأطراف على تقديم حلولها الخاصة بالاستناد إلى فهم مصالح أحدها الآخر واحتياجاته.

الإصلاح

معالجة الأضرار وتفادي الضرر المستقبلي

Click here to load the graph.
It is being generated in real time. So, please bear with us.

أشار أكثر من نصف القادة المشاركين في الاستقصاء إلى الاحتمال أو الاحتمال الكبير في أن تساعد كلُّ التدخلات المقدَّمة، باستثناء حلقات تسهيل الحوار الإجرائية، الأطرافَ على معالجة الأضرار وتفادي الضرر المستقبلي. وقد عبّروا عن ثقتهم الفائقة في الأوامر والتدابير الإصلاحية القضائية التي تهدف إلى إصلاح الضرر وتفاديه وفي البرامج التعويضية.

وتشير هذه النتائج من جديد إلى تفضيل التدخلات التعويضية القائمة على الحوار التي تفرضها المحاكم أو تشرف عليها بدلاً من تلك المستقلّة عنها. ويُظهر واقعُ اتّخاذ أكثر من نصف قادة الفكر، الذين شاركوا في الاستقصاء، موقفاً “حيادياً” إزاء حلقات تسهيل الحوار الإجرائية المحتملة أنّهم ليسوا على دراية بالمصطلح.

بشكل عام، أتت آراء قادة الفكر واضحة بأنّ مجموعةً واسعةً من التدخلات يمكنها تسهيل عملية بنّاءة لتحقيق العدالة. وتُفضَّل التدخلات التي تشمل الحوار بالحضور الشخصي المباشر والتي لا تجري تماماً بصيغة غير رسمية (أي أنّها تتم في إطار نظام قضائي رسمي) على التدخلات المسهَّلة عبر الإنترنت أو في سياق جنائي.

2 

نماذج تحقيق العدالة المجتمعية

في الاستقصاء الأول المعني بالعدالة في خلال أزمة فيروس كوفيد-19، سألنا عن أكثر نماذج تحقيق العدالة الواعدة في خلال أزمة فيروس كوفيد-19. وأجاب قادة الفكر من مختلف المناطق ومستويات الدخل أنّهم يفضّلون من دون أدنى شكّ العدالة المجتمعية.

وهذه المرّة، سألنا قادة الفكر عن نماذج تحقيق العدالة المجتمعية التي يعتبرونها الأكثر قدرةً على إتمام التدخلات المُشار إليها في القسم السابق. وأردنا أيضاً أن نعرف أيًّا منها لها القدرة الكبرى على توسيع نطاقها بفعالية.

أشار قادة الفكر إلى أنّ قصور العدل (أي المراكز حيث تنسّق مختلف المجالات تدخلاتها) والمحاكم المحلية أو الإقليمية هي على الأرجح الأكثر قدرة على تحقيق العدالة بفعالية في خلال أزمة فيروس كوفيد-19.

Click here to load the graph.
It is being generated in real time. So, please bear with us.

برزت المحاكم المحلية أو الإقليمية والخفارة المجتمعية على أنّها الأكثر قدرة على توسيع نطاقها في كلّ مجتمع. واعتُبر أيضاً نموذجا تحقيق العدالة هذان الأكثر ملاءمةً في ظروف أزمة فيروس كوفيد-19، التي لم يَعُد بسببها ممكناً على الدوام الاجتماع بالحضور الشخصي و/أو الاستعانة بالتكنولوجيا.

أمّا نماذج تحقيق العدالة المجتمعية التي سجّلت التصنيف الأدنى في كلّ الفئات فهي المحاكم الدينية والقضاة المعنيون بالسلام.

Click here to load the graph.
It is being generated in real time. So, please bear with us.

Click here to load the graph.
It is being generated in real time. So, please bear with us.

وتُظهر النتائج مستوى عالياً من الثقة في المحاكم المحلية أو الإقليمية، وقصور العدل، والخفارة المجتمعية لتحقيق العدالة بالمستوى المناسب في خلال جائحة فيروس كوفيد-19، بالإضافة إلى درجة مقبولة من الشكّ في قدرة المحاكم الدينية والقضاة المعنيين بالسلام. ويشير هذا الأمر إلى أنّ لقادة الفكر ثقةً فائقة في نماذج تحقيق العدالة المجتمعية المرتبطة بنظام العدل الرسمي.
وتتوافر نماذج أخرى لتحقيق العدالة غير مذكورة في الاستقصاء غير أنّ قادة الفكر سلّطوا الضوء عليها واعتبروها واعدةً، وهي تشمل: المنصّات عبر الإنترنت، وهيكليات الحوكمة المحلية، والمحاكم المتنقلة، ومراكز التحكيم، والمنظمات القانونية المجتمعية، والخدمات الشبه القانونية، ومحاكم المجالس المحلية، ومجموعة من الآليات التقليدية لتسوية النزاعات.

3 

أولويات التغيير النظامي

في الاستقصاء الأول المعني بالعدالة في خلال أزمة فيروس كوفيد-19، طلبنا من قادة الفكر تحديد الأولويات الثلاث الأهم بالنسبة إلى قادة الفكر المستجيبين للتحديات المرتبطة بالجائحة. وبرزت الأولويات الثلاث الأهم في التغيير النظامي، ألا وهي: وضع إطار عمل يهدف إلى تحسين الإجراءات والتقنيات في المحاكم؛ ووضع نماذج تحقيق العدالة الإبداعية وتطبيقها؛ وتكييف الخدمات والإجراءات مع ظروف أزمة فيروس كوفيد-19. وسألنا 85 قائد فكر عمّا يعتبره الحاجةَ الأكثر إلحاحاً لتحويل هذه الأولويات إلى واقع.

تحسين الإجراءات والتقنيات في المحاكم

اعتُبرت جلسات الاستماع عبر الفيديو، والمعلومات والنصائح عبر تكنولوجيا الأجهزة النقالة، والمنصّات الداعمة عقوداً ثنائية الجهة أو تسويات النزاعات الوسائل الأهمّ لوضع إطار عمل يهدف إلى تحسين الإجراءات والتقنيات في المحاكم. واعتُبرت التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما فيها تقنية التشخيص والفرز الميسّرة عبر الذكاء الاصطناعي وتقنية اتخاذ القرارات الميسّرة عبر الذكاء الاصطناعي، الوسائل الأقلّ أهمية في التدخلات المقدَّمة.

وقد تعكس هذه النتائج الواقعَ المتمثّل بافتقار الكثير من المحاكم في أنحاء العالم إلى التكنولوجيا الأساسية الضرورية لمشاركة المعلومات وتسوية النزاعات عن بُعد. ولهذا السبب، يُعتبر بشكل عام اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي لدعم الإجراءات على أنّه غير واقعي أو من الكماليات.

Click here to load the graph.
It is being generated in real time. So, please bear with us.

وضع نماذج تحقيق العدالة المتاحة والإبداعية وتطبيقها

اعتُبرت القوانين الإجرائية التي تتيح المصادقة على إجراءات جديدة وأكثر فعالية وتنفيذها (بدلاً من إجراءٍ سياسي لتغيير القوانين الإجرائية) والبحث والتطوير لتحسين التدخلات ونماذج تحقيق العدالة الإبداعية قبل بدء المحاولات التجريبية الوسائل الأهمّ لوضع النماذج الإبداعية لتحقيق العدالة. واعتُبرت نماذج الإيرادات التي تضمن الاستدامة المالية مع المساهمات الواضحة من الأطراف والحكومة الوسائل الأقلّ أهمية.

وكما شدّد أحد الخبراء قائلاً: “البحث والتطوير لتحسين التدخلات ونماذج تحقيق العدالة الإبداعية [أمر ضروري] قبل بدء المحاولات التجريبية.” وتشير آراء قادة الفكر بالإجماع إلى أنّ القوانين الإجرائية التي تتيح المصادقة على إجراءات جديدة إبداعية تأتي تكميلية وداعمة للبحث والتطوير في مسائل العدالة من أجل تحديد الأمور القابلة للتطبيق. وتُعتبر الاستدامة المالية لنماذج تحقيق العدالة الإبداعية هذه ثانويةً بالنسبة إلى إتاحة تكافؤ الفرص وتحسين الوضع الراهن.

Click here to load the graph.
It is being generated in real time. So, please bear with us.

تكييف الخدمات والإجراءات مع ظروف أزمة فيروس كوفيد-19

عقب سؤال قادة الفكر عن آرائهم الشخصية في موضوع تكييف الخدمات والإجراءات مع ظروف أزمة فيروس كوفيد-19، ركّز هؤلاء على ضرورة أن تكون التقنيات الجديدة الداعمة تحقيق العدالة بشكل افتراضي سهلة الاستخدام: “مع لمسة وإضافة بشرية.” وذُكرت أمثلة على هذه التقنيات، مثل إجراء المؤتمرات عبر الفيديو لتسهيل جلسات الاجتماع عن بُعد، والمعاملات والخدمات القانونية الإلكترونية، ومنصّات الخدمات الموحّدة حيث يتمّ حصر الإجراءات وعمليات الدفع في مركزٍ واحد عبر الإنترنت. وسلّط قادة الفكر الضوء أيضاً على أهمية إتاحة استخدام الإنترنت أكثر من أجل تحقيق العدالة إلكترونياً بشكل منصف وفعال.

بالإضافة إلى التقنيات الجديدة، دعا قادة الفكر إلى اعتماد المزيد من تدابير الأمن الصحي ووسائل التواصل في الوقت الحقيقي، بما فيها “المزيد من الاتصال الشخصي/غير الرسمي عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني.”

وركّز قادة الفكر أيضاً على الحاجة الملحّة إلى تخصيص الموارد بطريقة تتيح “التخفيف أكثر من الطابع الرسمي وزيادة الحلول على المستوى المحلي.” وذُكرت الآليات الإصلاحية لتحقيق العدالة المجتمعية والمحاكم المتنقلة كوسائل تعمد إلى “تحقيق العدالة للشعب” وتسهيل عملية تسوية النزاعات.

أخيراً، دعا قادة الفكر إلى تحقيق العدالة المتمحورة حول الضحايا وتوفير الحماية القانونية للنساء والأطفال. ويتضمن هذا الأمر “تقديم الدعم الاجتماعي النفسي ودعم الصحة العقلية للناجين، والتركيز على الأنماط النموذجية العكسية والوصم، وتوفير الإجراءات والخدمات المراعية للمنظور الجنساني والمتمحورة حول الناجين.”

4 

مواجهة الأخطار والتحديات والفرص في قطاع العدل

في الاستقصاء الأول المعني بالعدالة في خلال أزمة فيروس كوفيد-19، سألنا قادة الفكر عن الأخطار والتحديات والفرص التي توقّعوها في بداية أزمة فيروس كوفيد-19 العالمية. وحدّدوا قطبَي جذب، بين فرصة إتاحة المزيد من الإبداع في قطاع العدل نتيجة التباعد الاجتماعي من جهة والخطر في أن تُستبعَد شريحة كبيرة من السكان من عمليات تحقيق العدالة إلكترونياً من جهة أخرى.

الآن وقد مرّ عدّة أشهر منذ بداية الأزمة، طلبنا من قادة الفكر أن يشاركوا أكثر الطرق التي يعتبرونها واعدةً للتعامل مع الأخطار والتحديات والفرص الأساسية المتمخِّضة عن أزمة كوفيد-19 في بلدانهم.

وحدّد معظم قادة الفكر تقييماً واقعياً للعقبات الحالية أمام الحصول على الخدمات كخط أساس ولتحسُّن حصول مجموعات هدف على الخدمات انطلاقاً من هذا الخط، ومعالجة عقبات حصول الأفراد الضعفاء على الخدمات أولاً، قبل تنفيذ إجراءات وتدخلات جديدة كطرق مهمة للمضي قدماً.

ويشير هذا الأمر إلى أنّ قادة الفكر في قطاع العدل لا يزالون مدركين تماماً لعقبات الحصول على الخدمات والحاجة إلى أخذها بعين الاعتبار قبل تطبيق التقنيات أو الإجراءات أو التدخلات الجديدة في الاستجابة لأزمة فيروس كوفيد-19. وفي الوقت عينه، أيّد ربعُ قادة الفكر فقط حصرَ الجهود والأموال في التدابير (المكلفة ربّما) المراعية للمجموعات الأضعف أولاً البالغة 20 في المئة، وترك الأفراد الأقلّ ضعفاً في المجموعة الهدف البالغين 80 في المئة للتعامل بأنفسهم مع عقبات الحصول على الخدمات.

ويشير هذا الأمر إلى أنّ قادة الفكر من حول العالم، على الرغم من إدراكهم التحديات المهمة الناجمة عن الجائحة، لا يزالون متفائلين بشأن تحقيق العدالة لغالبية السكان في بلدانهم وليسوا جاهزين بعد لحصر تدابير الحالات الطارئة للأكثر ضعفاً.

Click here to load the graph.
It is being generated in real time. So, please bear with us.

About the authors

Isabella Banks, Justice Sector Advisor

Dr. Martin Gramatikov, Director Measuring Justice

Prof. Dr. Maurits Barendrecht, Director Research & Development

تبادل

تبادل الأفكار والآراء

نريد أن نسمع منكم

رأيكم وأفكاركم مهمة بالنسبة لنا!

لا تترددوا في مشاركتها من خلال النموذج التالي.

جدول المحتويات

يتم إنشاء الرسوم البيانية في هذه الصفحة في الوقت الفعلي باستخدام حلول تخزين البيانات الكبيرة. قد يختلف وقت التحميل بناءً على جودة اتصالكم بالإنترنت